‏إظهار الرسائل ذات التسميات 1922. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات 1922. إظهار كافة الرسائل

الشيخ الجليل الدكتور ناصر الدين الأسد

|0 التعليقات
ناصر الدين الأسد
نتحدث اليوم عن شخصية أردنية مرموقة وفريدة ، من الرعيل الأول ، فهو أستاذ قدير وعالم جليل وأديب مبدع اشتمل نتاجه على الشعر والتاريخ الأدبي ، ونقده ، كما اشتمل على البحث العلمي ، والدراسات اللغوية وتحقيق الكتب التراثية فضلاً عن الترجمة ، كثيرة هي المحطات الهامة والأدوار المميزة التي لعبتها هذه الشخصية بتاريخ الأردن فهو الرئيس المؤسس للجامعة الأردنية ، الوزير المؤسس لوزارة التعليم العالي في الأردن ، والرئيس المؤسس للمجمع الملكي لبحوث الحضارات الإسلامية مؤسسة آل البيت.

ولد العالم الجليل الدكتور ناصر الدين الأسد في مدينة العقبة عام م1922 التي كانت تابعة آنذاك للحجاز وكانت حينئذ قرية صغيرة ، جميع بيوتها من (اللبن) ما عدا بيتا واحدا بناه والده بطلب من جلالة الملك فيصل حين كان لا يزال أميراً وقائداً للجيوش العربية الشمالية.

ويقول الدكتور ناصر الدين الأسد "وُلدت في العقبة من أمام البحر ومن حول الرمل وخلف جبال شاهقة تنتهي بجبال رم العجيبة ومن أجل هذا أنا ابن البحر والرمل والجبل ، أنا ابن الفضاء الرحب والمدى الممتد الذي لا ينتهي إلى غاية". وتعلم ناصر في معظم مدارس هذه البلاد نتيجة تنقل اسرته لسبب عمل والده حتى أنهى الصف الثانوي الثاني في عمان ، في مدرسة كانت تسمى المدرسة (العسبلية) وهذه المدرسة كانت مواجهة للمدرج الروماني ، وكان بجوارها الديوان الأميري ، وكان الطلاب أحياناً كثيرة يفاجؤون بسمو الأمير عبد الله قبل أن يصبح ملكاً فكان سمو الأمير عبد الله بن الحسين يمر بهم وهم في الطابور الصباحي للمدرسة ويداعبهم جميعاً ويسألهم أسئلة لغوية يعجزون بطبيعة الحال عن إجابتها ، وقضى بعدها 4 سنوات في الكلية العربية في القدس ، ثم بعد الثانوية العامة أو شهادة الاجتياز للتعليم العالي درس سنتين في الكلية العربية نفسها ونال شهادة الدراسة الجامعية المتوسطة ومعها دبلوم تربية وتعليم ، ثم ذهب بعد ذلك إلى القاهرة. أما عن الدكتور طه حسين فكان يحضر مجالسه في بيته حتى أنه عندما كان يتأخر عن بعض مجالسه ، كان سكرتيره فريج شحادة يتصل به ويسأل عن سبب غيابه.

وقد عمل الدكتور ناصر الدين الأسد في الدائرة الثقافية في جامعة الدول العربية ونشاطه الثقافي في جامعة الدول العربية ، هو أول نشاط قامت به جامعة الدول العربية والإدارة الثقافية هي الإدارة الأولى بعد الإدارة السياسية في طبيعة الحال التي نشأت في ظل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وأول معاهدة عقدت بين البلاد العربية هي المعاهدة الثقافية وهذا يدلنا على مدى عناية أصحاب القرار في ذلك الوقت بالجانب الثقافي عناية كبيرة.

وكان أحمد الشقيري رحمه الله تعالى ، قد كلفه أن ينشىء إدارة فلسطين ، فأخذ يبحث عن بعض الشباب حينئذ ، من أجل أن يستعين بهم في العمل في إدارة فلسطين ، فكانت بينه وبين الدكتور الأسد معرفة محدودة ثم في مجلس يبدو أنه سأل الجالسين عن من يستعين بهم من الشباب فذكروا اسمه فطلبه وعينه في إدارة فلسطين ، ومكث فيها أشهرا قليلة ثم أخذته الإدارة الثقافية وقيل له حينئذ ان مكانك هنا في الإدارة الثقافية ، وفي الإدارة الثقافية قام بأعمال كثيرة.

وبالنسبة لجهود الدكتور الاسد في تأسيس الجامعة الاردنية فبعد أن عاد من عمادة كلية الآداب والتربية إلى جامعة الدول العربية لأنه كان معاراً من جامعة الدول العربية ، حينما عاد إليها ، كان في زيارة المرحوم عبد الوهاب المجالي ، رحمه الله تعالى ، وكان وزيراً في حكومة وصفي التل ، فقال له: ألم يخبرك فلان بما طلبناه منك ، لماذا تأخرت علينا؟ وفلان هذا كان وزيراً في وزارة وصفي التل ، فقال له: لم يخبرني بشىء ولذلك لم أستطع أن أجيبكم ولم أتأخر عليكم لأني لم أعرف ما الأمر.

قال: نحن نريدك أن تأتي إلى الجامعة الاردنية إلى عمان وتنشئ جامعة هناك ، فجهز نفسه وقال له: بشرط أن أكون معاراً من جامعة الدول العربية ، وصارحه به بعد ذلك المرحوم وصفي التل حين ذهب إلى عمان وسأله: لماذا طلبت أن تكون معاراً؟ فقال له: أنت تعلم هذا السبب.

هذه أول جامعة تنشأ في البلد وهي جامعة ليس لها سابقة في الاردن والناس هنا صورتهم عن الجامعة من الداخل صورة مبهمة ، لعلهم يظنون أنها مدرسة كبيرة فأحب أن أتجنب جميع المداخلات وأن أهددهم بسيف الإعارة ، وأنني أترك في أي لحظة إذا تدخلوا في شؤون الجامعة ولكن الحسين رحمه الله لم يسمح لأحد بالتدخل في التعليم العالي ، واستمرت الجامعة بقوة الاستمرار إلى أن وصلنا الآن إلى ما وصلنا إليه.

وقد ساهم كذلك الدكتور الأسد في تأسيس المجمع الملكي لبحوث الحضارة مؤسسة آل البيت وفي ذلك تحدث قائلاً: هي فكرة أيضا راودت الحسين رحمه الله وراودت سمو الأمير الحسن ، وتعاونا معاً على بلورة الفكرة وانتهيا بعد مؤتمر عقد لهذه الغاية وهو إنشاء إما جامعة تسمى باسم الجامعة الهاشمية وإما مؤسسة بحث علمي للحضارة الإسلامية تسمى مؤسسة آل البيت فغلب إنشاء مؤسسة لـ آل البيت للبحث العلمي على أن تكون خطوة قبل إنشاء الجامعة الهاشمية وفوجئت بجلالة الحسين رحمه الله يوجه إلي رسالة يطلب مني تأسيس مؤسسة آل البيت وتولي رئاستها فعكفت مع بعض إخواني على بلورة تصور واضح لها وعرضته على جلالته واخترنا أعضاء لها وسميناها بالإضافة إلى مؤسسة آل البيت المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية وعرضت الأمر على جلالته وقلت لجلالته: لقد أنشئت الجامعات وأنشئت صروح متعددة في الاردن والآن آن الأوان لتنشأ الأكاديمية على نمط الأكاديمية البريطانية والفرنسية فراقه الأمر وذكرت له أن المقابل العربي الأكاديمي هو المجمع وأن التسمية الصحيحة هي المجمع الملكي.

وقد أضاف الدكتور الأسد حول دوره في تأسيس وزارة التعليم العالي قائلاً: في سنة 1985 في أوائل شهر نيسان شكل دولة زيد الرفاعي إحدى حكوماته المتكررة ، واختارني جلالة الحسين لأنشئ أيضا وزارة التعليم العالي وكان قبل وزارة التعليم العالي في الاردن مجلس للتعليم العالي ، لكنه بكل أسف كان اسماً بغير مسمى لم يكن له أي نشاط حقيقي ولا أي عمل أو إنجاز ، فحين أنشأنا وزارة التعليم العالي أخذت أدرس وزارة التعليم العالي في البلاد العربية وما يناظرها في بعض البلاد الأجنبية حتى البلاد التي لا توجد فيها وزارة باسم وزارة التعليم العالي ، وأخذت أدرس كل هذا ثم أرسيت هذه الوزارة على هذه الأسس الحديثة: أولا أن تكون سنداً في استقلال الجامعات ، لا تتدخل في استقلال الجامعات إطلاقاً وإنما تساند هذا الاستقلال ، وهذه السياسة لجميع الجامعات ، وكان في الاردن حينئذ ، جامعتان ، الجامعة الاردنية وجامعة اليرموك ثم أنشأنا بعد ذلك جامعتين في أثناء وزارتي هما جامعة مؤتة وجامعة العلوم والتكنولوجيا ، ثم بعد ذلك شاء الله أن أكون أيضاً سبباً في إنشاء الجامعات الخاصة التي استوعبت عشرات الآلاف من الطلبة الاردنيين والعرب ، ولولاها لخرج هؤلاء الطلبة إلى الجامعات الاجنبية وكلفوا الاردن تكاليف عالية.

وفي مجال العمل الدبلوماسي عمل الدكتور الأسد سفيراً للأردن في السعودية ، وفي ذلك أضاف قائلاً: وفي الحقيقة كانت مهمة شاقة فلأن أول سفير كان هو سماحة السيد محمد أمين الشنقيطي ، هذا الشيخ المهيب والوقور ، وكانت صلاته مع السلطات السعودية ومع أمراء البيت السعودي علاقة وثيقة جداً ، فذهبت بعده ووجدت أنه كل شيء هناك حقيقة ، لكنه ناصرني وساعدني بالكثير ، على أي حال استغرب أن أكون سفيراً بعد النشاط العلمي والنشاط الأكاديمي والثقافي.

اما عن علاقته بالراحل الملك الحسين فبين الدكتور الاسد انه قد كانت تربطه بالملك الحسين رحمه الله علاقة وثيقة.. "ففي الحقيقة الملك الحسين نموذج لا يكاد يتكرر بين زعماء الأمة العربية والإسلامية أيضاً وكان عالمياً في زعامته. على أي حال علاقتي به كانت علاقة الولاء لهذا الزعيم والقائد الكبير وكنت أحس من حين إلى حين بل في أكثر الأحيان بأنه يحمل لي كثيرا من المودة والحب والأمثلة على ذلك متكررة ، وذكرت كيف أنه ناصر الجامعة الاردنية وحمى استقلالها وكيف أنه بعد ذلك أنشأ مؤسسة آل البيت وأنشأ وزارة التعليم العالي فلو سألت عن طبيعة العلاقة بيني وبين هذا الزعيم القدير فهي طبيعة الشخص الذي يؤمن بزعامته ، بزعامة هذا الزعيم ويواليه". وحول تكريمه من طه حسين أضاف: لم يكن تكريماً لشخصي الخاص بل لأنه في تلك السن لم يكن الدكتور طه حسين يعرفني وانما نلت جائزة تسمى جائزة طه حسين للأول في اللغة العربية في (ليسانس) يعني ذلك البكالوريوس فأنا كنت الطالب الأول في البكالوريوس سنة (1947) وبحكم هذه الأولية نلت جائزة الدكتور طه حسين.

تمثل حياة الدكتور ناصر الدين الأسد ، محطات تضيق بها الصفحات ، فهو رحالة وضع رحاله في مواقع عديدة ليؤسس منابر علم ومعرفة مما يجعله رجل تأسيس بامتياز.

ثروت التلهوني

|0 التعليقات
ثروت التلهوني
إن الحديث عن رجالات الأردن العظام يؤسس للحفاظ على جانب مهم من الذاكرة الوطنية حيث يقدم صورة مشرقة لكوكبة من رجالات الأردن الأوفياء الذين أخذوا على أنفسهم عهداً أن يستمروا برحلة الإنجاز والبناء.

حيث عمدوا إلى إعلاء الصروح التي أرسى دعائمها السلف من قبلهم وإن كنا اليوم نقرأ سيرة حياة هذه الكوكبة من رجال الأردن العظماء فإنما نقرأ سيرة مجموعة من الكواكب التي أضاءت سماء الأردن وزرعوا للمجد بذوراً على امتداد تراب هذا الوطن الغالي وفي أنحائه المختلفة ، من شتى أصولهم ومنابتهم.

ومن أحد الرجال الذين ولدوا كباراً وظلوا وكبروا حتى أصبحوا فوق النسيان كونهم قد تركوا بصمات واضحة في كل درب يسلكونه وعلى كل أرض يمشون فوقها فبقوا موجودين في الذهن ، كالسياسي الكبير ثروت التلهوني.

ولد ثروت التلهوني في مدينة معان عام 1922 ، تلقى تعليمه الإبتدائي والإعدادي في مدارس عمان العاصمة وتابع تعليمه الثانوي في مدرسة السلط الثانوية ، حيث حصل على شهادة الدراسة الثانوية العامة منها وذلك عام 1941 ، بعد ذلك عمل موظفاً حيث لم تسمح له ظروفه المادية الصعبة آنذاك الإلتحاق بالجامعة مباشرة أي بعد إكمال الثانوية العامة.

ثم بدأ بدراسة الصيدلة في الجامعة السورية بعدها عاد إلى وطنه الأردن عام 1946 حاملاً درجة البكالوريوس في الصيدلة ويسجل للمرحوم ثروت التلهوني أنه صاحب أول صيدلية في مدينة إربد ثم نقلها إلى مدينة عمان وذلك عام 1953 وكانت ثاني صيدلية في العاصمة عمان وزاول مهنة الصيدلة حتى عام 1958 حيث انشغل بالعمل السياسي والعمل العام.

اصبح الصيدلاني ثروت التلهوني عضواً في مجلس النواب الخامس نائباً عن مدينة معان في الفترة ما بين عامي 1956 - 1961 وقد كان أحد النواب الثلاثة عشر الذين تم اختيارهم لتمثيل الأردن في مجلس الاتحاد العربي ببغداد وتم اختياره عضواً أيضاً في مجلس النواب السادس ، خلال الفترة 1961 - 1962 ، وقد تم حل مجلس النواب آنذاك بسبب عدم منحه الثقة للحكومة آنذاك ، بعدها شغل منصب مدير عام ونائب رئيس مجلس إدارة شركة الإنتاج (الشركة الأردنية الصناعية التجارية الزراعية) وفي العام الذي يليه عمل مديراً لشركة الإنماء الصناعي.

بعد ذلك تسلم أول وظيفة حكومية أعادته إلى المهنة الأولى التي مارسها حيث تم تعيينه مديراً للصيدلة واللوازم في وزارة الصحة من 1963 وحتى 1965 ، ليتم تعيينه بعدها مديراً عاماً لدائرة الإحصاءات العامة من 1965 وحتى 1967 ليصبح بعد ذلك مديراً عاماً لدائرة الجوازات والأحوال المدينة من 1967 وحتى ,1969 بعدها بعام شغل منصب محافظ في وزارة الداخلية ومحافظاً للعاصمة عمان حتى عام 1973 هذا وقد صدرت الإرادة الملكية السامية بتعيينه وزيراً للداخلية في حكومة زيد الرفاعي من 23 ـ 11 ـ 1974 ولغاية 8 - 2 - 1976 وصدرت أيضاً إرادة ملكية سامية بتعيينه وزيراً للداخلية مرة أخرى من 8 - 2 - 1976 ولغاية 13 - 7 - ,1976 ثم شغل منصب سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة العربية السعودية عام 1978 ولغاية 1981 ، بعدها صدرت الإرادة الملكية السامية بتعيينه عضواً في مجلس الأعيان الثالث عشر ، و يحمل المرحوم ثروت التلهوني العديد من الأوسمة من الدول الشقيقة والصديقة.

لقد عاش حياته مثالاً للتواضع والصدق والإخلاص والتفاني في خدمة وطنه و كان جريئاً وشفافاً لا يخشى في الحق لومة لائم حيث كان المرحوم ثروت التلهوني يتخفى على هيئة أحد المراجعين في كل الدوائر التي قادها حتى يرى بنفسه مواقع الخلل.

كان أباً مثالياً حانياً على أسرته وقد تحدث الأستاذ مأمون ثروت التلهوني المدير العام للمكتبة الوطنية عن شخصية والده قائلاً: أحاول الاقتداء بوالدي قدر الإمكان أجله واحترمه إلى أبعد الدرجات فهو مثال وقدوة لي على الصعيد الخاص والشخصي ، وأتمنى من الله عز وجل أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته ، وأنا مستمر على نهجه ومتقيد بنصائحه وأحذو حذوه فوالدي كان على درجة عالية من الوعي والإدراك وهو صاحب أخلاق سامية ورفيعة عُرف بأسلوبه الرائع في التعامل مع الآخرين ونزاهته المطلقة وأنا أبذل قصارى جهدي لأقتدي بنهجه في الحياة.

ولا يسعني إلا أن انحني لهذا الشخص العظيم الذي أدبني فأحسن تأديبي ورباني فأحسن تربيتي وعلمني فأحسن تعليمي. أما على الصعيد الوطني فقد كان والدي من المخلصين للهاشميين حيث لم يتردد في يوم من الأيام من السير ورائهم ، وجندياً مخلصاً لآل هاشم في عهد المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه.

كان واعياً لوجود الهاشميين في المنطقة مدركاً أن قيام الثورة العربية الكبرى هي الأساس لقيام الكيان العربي فلولا الهاشميون لما كانت هذه المنطقة بهذا الوجود المميز ونحن أولاده قد ورثنا عنه هذا الحب الذي يصل إلى مرتبه الولاء والإخلاص المطلق للهاشميين وللملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية ، وبالنسبة لي فأنا اعتبر الملك عبد الله الثاني هو قدوتي على الصعيد العام والوطني وأحاول جاهداً في عملي السير على خطواته السريعة التي تهدف إلى النهوض بالوطن في كافة مناحي الحياة وعلى الخارطة الدولية والعربية ، حيث ثبّت موقف الأردن هذا البلد الصغير على الخارطة ، الكبير برجالاته الأوفياء المخلصين واستطاع جلب احترام الدول وتقديرها.

وأضاف مأمون ثروت التلهوني قائلاً: تسلم والدي مناصب عدة في أوقات حرجة وكانت تتطلب منتهى الرجولة والأمانة والجرأة عدا عن ذلك فقد ساهم في تأسيس العديد من المؤسسات وقيامها. فالمناصب التي شغلها تتطلب وجود شخص مثل والدي يكون على قدر المسؤولية الموكولة له.

وأضاف قائلاً: الملك عبد الله الثاني قدوتنا في الحياة ونَعًدَهُ بأن نسير على خطى الوالد الذي تفانى في خدمة وطنه والولاء له فنحن جندك الأوفياء ونعاهدك على الولاء المطلق للعرش الهاشمي كما كنا وسنبقى.

"إن خير من أستأجرت القوي الأمين" لقد كان المرحوم ثروت التلهوني مثالاً للسياسي البارع الناجح والمواطن الصالح الذي يبني وطنه بيده ، ويخدم أمته بحبات عرقه وينشر الخير في كل مكان بكل صراحة مخلصه وجهد متواصل.

وقد توفي أبو خلدون عام 1985 في عمان عن عمر يناهز الثالثة والستين ودفن في مقبرة العائلة بأم الحيران. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.